الصفحة 230 من 322

2-طلاق البدعة: وهو أن يطلق في طهر مس فيه ، أو في حيض ، أو يجمع لها الثلاث سواء بلفظ واحد على الصحيح أو متفرقات .

ولا خلاف أنه آثم ، وفي وقوع الطلاق خلاف ، والصحيح إن شاء الله أنه يقع .

قال الموفق: (( يقع في قول عامة أهل العلم ، ونقل عن ابن المنذر وابن عبد البر أنه لم يخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال ) ).

ثم ذكر من ذهب إلى عدم الوقوع وهم: أبو نصر بن عُليَّة ، وهشام بن الحكم ، والشيعة . (1)

وذكر صاحب الإنصاف أن تقي الدين ابن تيمية وتلميذه ابن القيم (2) ذهبا إلى عدم الوقوع إذا طلق في حيض أو طهر أصابها فيه ، وتابعهما الشيخ عبد العزيز بن باز من المعاصرين .

ولعل حجتهم أن هذا طلاق مخالف لأمر الشرع فهو محرم فلا يقع ، وقاسوا على الوكيل فيه إذا حدد له الموكل زمنًا فخالف وأوقع الطلاق في غيره.

ولعل حديث ابن عمر رضي الله عنهما صريح في وقوع الطلاق ، لأنه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بمراجعتها ، ليطلقها طلاق السنة ، ولو لم يقع الطلاق لما كان في أمره بمراجعتها فائدة ، ولقال صلى الله عليه وآله وسلم: لم يقع عليه طلاق .

ثم هو طلاق من مكلف وقع على محل الطلاق فيقع كطلاق الحامل ، بل إنه أولى بالإيقاع لكونه خالف السنة ، وهو آثم مع الوقوع .

أقسام المطلقات:

1-الرجعية: أي التي يجوز للرجل أن يراجعها قبل انقضاء عدتها وهي المدخول بها إذا طلقها واحدة أو اثنتين ، والرجعة مستحبة على أصح القولين في الجملة .

2-البائن: وهي التي لا يجوز أن تعود إلى عصمة الرجل إلا بشروط معينة وتنقسم البينونة إلى قسمين:

أ- بينونة صغرى: ولها صورتان: إحداهما: أن يطلق قبل الدخول فتبين بطلقة واحدة ، وإذا أراد إعادتها فلابد من عقد ومهر جديدين ولابد من رضاء الزوجة ، فكأنه عقد زواج جديد .

(1) المصدر السابق ( 10 / 327 ) .

(2) انظر: الإنصاف ( 8 / 448 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت