ثانيهما:أن يطلقها تطليقة أو تطليقتين ثم لا يراجعها حتى تنقضي عدتها ، وحينئذ لابد من عقد ومهر جديدين .
ب- بينونة كبرى: وهي أن يطلق المدخول بها ثلاثًا فلا تحل له إلا بعد زوج آخر، قال تعالى: { فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرُهُ } (1)
المسألة الرابعة: الألفاظ التي يقع بها وحكم تعليقه:
أ- الألفاظ الصريحة فيه: وهي ما لا تحتاج إلى الرجوع إلى النية كلفظ طالق وطلقتك وسرحتك وفارقتك وما أشبه ذلك .
ب- الألفاظ الكنائية: وهي ما تحتاج إلى النية في بيان المراد بها مثل قوله لزوجته: أنت خلية وبرية وبائن وبته وأنت حرة ، وما أشبه ذلك ، فيرجع في هذه الألفاظ إلى النية وبيان المراد بها فيقع ما أراد من طلاق أو عدد فيه أو غير ذلك مما قصد .
تعليق الطلاق:
كثر استعمال التعليق للطلاق في هذا الزمن بسبب ما يقع من المشكلات فمثلًا نجد أن الرجل يعلق طلاق امرأته على خروجها من البيت فيقول: إن خرجت فأنت طالق ، وتارة يقول: إن ذهبت إلى فلانة فأنت طالق ، وحينًا يقول: إن كلمت فلانة أو كلمتك فأنت طالق ، ولعل لهذا التعليق بعض التبرير عند بعض الأزواج لما يلمسه من الزوجة من التغير عند بعض الزيارات أو أثر بعض المكالمات الهاتفية فيريد أن يكف الشر فيعلق الطلاق.
وإذا علق الرجل طلاق امرأته على شرط يمكن وقوعه تعلق الطلاق به ، فإذا تحقق الشرط وقع الطلاق على الصحيح .
ولهذا أنصح الزوجة إذا نهاها زوجها عن أمر ليس فيه مصلحة أو فيه عليه مضرة أن تنتهي وتسمع وتطيع لئلا يترتب عليه خراب بيتها .
(1) سورة البقرة - الاية ( 230 ) .