الصفحة 232 من 322

كما أنصح الأزواج أن لا يعلقوا الطلاق على أمر قد يتراجعون عنه مثل إن ذهبت إلى أهلك فأنت طالق ، فلابد من الذهاب لصلة الرحم وزيارة الوالدين ولو بعد حين ، ومثل لو كلمت أختك فأنت طالق ، فلابد مستقبلًا أن تكلمها وهكذا لا ينبغي الاستعجال في أمر للإنسان فيه أناة وقدرة على التحكم في ألفاظه ، فاللفظ إذا خرج من الصعوبة بمكان إعادته ، فحتى لو رضي الزوج فيما بعد وسمح للزوجة أن تذهب وأن تكلم يقع به الطلاق لكونه علق شرط معلق ، اللهم إلا إذا خرجت مخرج اليمين كأن يريد حثها على فعل شيء أو الكف عنه فتكون يمينًا مكفرة (1) على أصح القولين .

المسألة الخامسة: الحلف بالطلاق:

في بعض المجتمعات يكثر الحلف بالطلاق وعلى أتفه الأسباب ، ومما جرت به عادة بعض الناس لا يقبل عزومة إلا إذا حلف عليه بالطلاق أو بالحرام ، ولاشك أن الحلف بالطلاق أو الحرام أيمان الفساق ، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت .

ومن صور الحلف بالطلاق أن يقول: علي الطلاق أو الطلاق يلزمني أو علي الحرام، ويريد به الطلاق ، فمتى أراد بحلفه الطلاق وقع عليه ما أراد إذا حنث في يمينه كأن يقول: علي الطلاق ما أفعل الشيء الفلاني ، ثم فعله فيما بعد ، أو علي الطلاق لأفعلن كذا ، ولم يفعل فإنه يقع به ما علق عليه .

لكن إذا أراد حث زوجته على فعل شيء أو كفها عنه مثل أن يقول علي الطلاق ما تخرجين اليوم ، أو ما تكلمين أهلك ولم يكن في نيته سوى ذلك فتنعقد يمينًا إذا حنث فيها كفر كفارة يمين والله أعلم .

المسألة السادسة: حكم التوكيل فيه:

(1) أي تحلها كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة ، فإن لم يجد شيئًا صام ثلاثة أيام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت