الصفحة 239 من 322

3-إذا جاءت بالولد بعد الملاعنة شبيهًا بزوجها أو بمن رميت به فلا يغير ذلك من الحكم شيئًا ، وقد جاءت امرأة هلال بابنها شبيهًا بمن رميت به ، ولم يتعرض لها رسول صلى الله عليه وآله وسلم بل قال: (( لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن ) ). (1)

كما أنه صلى الله عليه وآله وسلم اكتفى بالملاعنة بين الزوجين ثم فرق بينهما ولم يقم حدًا لمن رميت به ، لإقدام الزوج على الملاعنة ثم الزوجة بعده .

4-عرض التوبة عليهما بعد التلاعن ، لأن أحدهما كاذب قطعًا .

الحكمة منه:

1-أن الرجل قد يجد مع امرأته من يعاشرها بالحرام وليس معه من يشهد على ذلك ، فجعل الله له مخرجًا بالتلاعن .

2-قد تحمل المرأة من ذلك الوطء ، فلو لم يكن للرجل مخرج بقذفها لنسب إليه ، ولاختلفت الأنساب وورث من ماله وكشف على محارمه وهو أجنبي عنه .

3-إن الأعراض مما يجب صيانتها ، فلا يجوز أن تلوك فيها الألسن بدون مبرر ، فلا يجوز أن يقول الرجل لامرأته: يا زانية ، وهو لم يرها تزني ، فلو قال ذلك ثم نكل عن اللعان ، أقيم في ظهره حد القذف ، كما أن المرأة إذا علمت أن من حق الزوج قذفها إذا زنت احتاطت وعفت واتقت الله تعالى .

المبحث الثالث: العدة والإحداد ، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: العدة:

تعريفها: مأخوذ من العدد ، فإن أزمنة العدد محصورة بعدد معين .

واصطلاحًا: تربص المرأة التي فارقت الزوج مدة معينة .

الأصل فيها: الكتاب ، السنة ، الإجماع .

أما الكتاب فقوله تعالى: { وَالمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ } (2) .

(1) صحيح أبي داود كما سبق قريبًا .

(2) سورة البقرة - الآية ( 228 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت