وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة بنت قيس: (( اعتدي في بيت ابن أم مكتوم ، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده ، فإذا حللت فآذنيني ) ). (1)
وأما الإجماع: فأجمعت الأمة على وجوب العدة في الجملة . (2)
كما أجمعوا على أن المطلقة قبل الدخول لا عدة عليها ، وسند هذا الإجماع قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ المُؤْمِنَاتُ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا } (3) ، كما أنها تجب عليها العدة إذا توفي عنها الزوج كما يأتي .
أنواع المعتدات:
الحامل: تعتد بوضع كل الحمل مطلقًا ، لقول تعالى: { وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } (4) ولو كانت متوفى عنها على الصحيح أو مطلقة .
المتوفى عنها زوجها إذا لم تكن حاملًا: فتعتد بأربعة أشهر وعشرًا سواء كانت صغيرة أو كبيرة من ذوات الأقراء أو يائسة لعموم قوله تعالى: { وَالَّذِينَ يُتَوَفُّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنِّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } (5) .
3-المطلقة:
1-إن كانت من ذوات القروء وهي الحيض فلا بد أن تحيض ثلاث حيض ثم تطهر لقوله تعالى: { وَالمطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ } (6) .
(1) رواه مسلم في الطلاق - باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها - ح 1480 .
(2) المغني ( 11 / 194 ) .
(3) سورة الأحزاب - الآية ( 49 ) .
(4) سورة الطلاق - الآية ( 4 ) .
(5) سورة البقرة - الآية ( 234 ) .
(6) سورة البقرة - الآية ( 228 ) .