والأصل في هذا الاشتراط: ما روته عائشة رضي الله عنها: أن أختها أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليها ثياب رقاق ، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: (( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا ) )وأشار إلى وجهه وكفيه .
وفي سنده سعيد بن بشير متكلم فيه .
وقال أبو داود بعده: (( هذا مرسل ، خالد بن دريك لم يدرك عائشة رضي الله عنها ) ). (1)
ويشهد له حديث دحية في القباطي وهي من الشفوف فأمره صلى الله عليه وآله وسلم أن يأمر امرأته أن تجعل تحتها ثوبًا لا يصفها . (2)
والإجماع منعقد على تحريم لبس ما يشف بدن المرأة إلا عند زوجها ، لأنه عورة .
وقد انسلخ نساء من نساء المسلمين من الحياء ، فلبسن الشفوف وأظهرن الصدور والظهور وكشفن الرؤوس وأظهرن كثيرًا من البدن دون حياء أو وازع من دين نسأل الله لهن الهداية والعودة إلى الرشد والستر والحياء من الله تعالى ثم من الخلق .
2-أن لا يكون ضيقًا يصف مفاتن المرأة:
لحديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: كساني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبطية كثيفة مما أهداها له دحلية الكلبي فكسوتها امرأتي ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مالك لم تلبس القبطية ؟ قلت: يا رسول الله كسوتها امرأتي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( مرها فلتجعل تحتها غلالة ، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها ) ). (3)
(1) رواه أبو داود في اللباس - باب فيما تبدي المرأة من زينتها - ح 4104 ( 4 / 357 ) .
(2) أخرجه أبو داود في اللباس - باب في لبس القباطي للنساء - ح 4116 (4 / 363) .
(3) رواه أحمد في المسند ( 5 / 205 ) ، والغلالة تشبه الملابس الداخلية اليوم .