الصفحة 257 من 322

ولعل الحديث الذي رواه مسلم يصلح شاهدًا للشرطين السابقين وهو ما رواه أبوهريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( صنفان من أمتي من أهل النار لم أرهما ، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها يوجد من مسيرة كذا وكذا ) ). (1)

فلباس الشفوف والذي يصف البدن يصدق على لابستها أنها كاسية عارية فهي لابسة لما لا يسترها .

3-أن يكون اللباس سابغًا يغطي البدن:

وللمرأة خمسة أحوال:

1-أمام الرجال الأجانب .

2-إذا كانت في الصلاة .

3-حالها مع النساء .

4-حال المرأة مع زوجها وفي خلوتها .

1-المرأة عند الرجال الأجانب:

لا خلاف بين أهل العلم أن المرأة إذا بلغت المحيض أو سنه لم يجز لها أن تكشف شيئًا من بدنها أمام الرجال الأجانب إلا ما ورد عن بعض أهل العلم في الوجه والكفين .

والذي اختاره وتميل إليه نفسي وتطيب به أن المرأة لا يجوز أن يظهر منها أمام الرجال الأجانب حتى ظفرها فضلًا عن الوجه والكفين إلا لعذر شرعي .

وذلك للأدلة التالية:

1-عموم قوله تعالى: { وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } (2) وقد فسر ابن مسعود - رضي الله عنه - وغير واحد من علماء السلف: (( الظاهر من الزينة بأنه ما لا يمكن التحرز منه مما يظهر من الثياب ) ). (3)

2-قوله تعالى: { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ } (4) وإذا كان هذا في حق أمهات المؤمنين فغيرهن أولى .

(1) رواه مسلم في اللباس والزينة - باب النساء الكاسيات العاريات - ح 2128 ( 3 / 1680 ) .

(2) سورة النور - الآية ( 31 ) .

(3) انظر: تفسير ابن جرير ( 18 / 117 - 118 ) .

(4) سورة الأحزاب - الآية ( 53 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت