3-أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما رأى الفضل بن العباس وكان رديفه ينظر إلى الخثعمية حول وجهه . (1)
فلو كان كشف الوجه جائزًا لما صرفه عن رؤيتها وهي كانت محرمة .
4-ما جاء في قصة عائشة رضي الله عنها لما تخلفت تبحث عن العقد ، ورحل الناس عنها وجاء صفوان بن المعطل السلمي قالت: (( وكان رآني قبل أن يضرب علينا الحجاب ، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي ) ). (2)
5-أن نساء الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كن يسدلن على وجوههن وهن محرمات إذا مر بهن الرجال (3) ، فإذا ذهبوا كشفن عن وجوههن ، هذا مع نهي المحرمة أن تتبرقع .
6-أن الذين ذهبوا إلى جواز كشف الوجه والكفين شرطوا لذلك شرطين
أحدهما: أن يخلو الوجه والكفان من الزينة .
ثانيهما: أن تؤمن الفتنة .
ولا أظن في هذا الزمن يتحقق الشرطان أو أحدهما ، فلا يكاد يخلو وجه امرأة اليوم من زينة ، ولا تؤمن الفتنة حتى على أصلح الناس ، فكيف بالفساق والانحلاليين ؟ ثم إن الوجه هو الدليل على جمال المرأة أو قبحها .
ولهذا كان من الخير للنساء أن لا يرين الرجال ولا يراهن الرجال إلا ما أحل الله تعالى .
والأصل في الفتوى أن يجتمع في المفتي معرفة الحكم الشرعي ، وكيفية تنزيله على واقع الحال ، فإن هذا من الفقه في الدين .
(1) رواه البخاري في الحج - باب وجوب الحج وفضله - ح 1513 من الفتح 3 / 378 .
(2) متفق عليه: رواه البخاري في التفسير ، باب { لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ... } - ح 4750 (الفتح 8/452) = = ومسلم في التوبة - باب في حديث الإفك حديث 2770، صحيح مسلم ( 4 / 2129 ) .
(3) أخرجه مالك في الموطأ ( 1 / 328 ) ، وصححه الألباني في إروائه ( 4 / 212 ) رقم 1023 .