وهذا ولله الحمد اختيار هيئة كبار علماء المملكة وعلى رأسهم والدنا وشيخنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمهما الله وأجزل لهما الثواب والأجر .
وللشيخ محمد بن صالح العثيمين فتوى في البرقع الذي يظهر ما حول العينين ويحصل بسببه فتنة أن ذلك من السفور المحرم ، وقد نشرت على شكل مطوية ونفع الله بها كثيرًا من النساء .
2-حال المرأة في الصلاة:
إذا كانت أمام رجال أجانب فتقدم وجوب التستر حتى للوجه والكفين .
أما إذا كانت بين النساء أو وحدها في منزلها مثلًا فلها أن تكشف الوجه والكفين كما تفعل في الإحرام وليسا من العورة في الصلاة .
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) ) (1) وهو غطاء الرأس .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (( المرأة عورة ) ) (2) .
وسألت أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت: يا رسول الله أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (( نعم إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها ) ). (3)
وقد أرخص لها الشارع أن ترخي ذيلها ذراعًا لئلا تنكشف قدماها .
فما عدا الوجه والكفين لا يجوز للمرأة كشفه في الصلاة ، وإن انكشف شيء من ذلك وتفاحش بطلت الصلاة ، وما لم يتفاحش عرفًا فيعفى عنه ، ومما يجب العناية بستره شعر رأس المرأة في الصلاة ، فيجب لفه وستره بلباس يحفظه من الانكشاف لتسلم لها صلاتها .
(1) أخرجه أبو داود في الصلاة - باب المرأة تصلي بغير خمار ، السنن ( 1 / 149 ) ، والترمذي في الصلاة - باب ما جاء لا تقبل صلاة المرأة إلا بخمار وحسنه .
(2) أخرجه الترمذي في الرضاع - باب حدثنا محمد بن بشار ، انظره مع عارضة الأحوذي
(3) أخرجه أبو داود في الصلاة - باب كم تصلي المرأة ؟ - ح640 ( 1 / 420 ) ، وكأنه يرجح وقفه على أم سلمة .