الصفحة 260 من 322

3-حال المرأة مع محارمها كأبيها وأخيها ومن تحرم عليه بسبب أو نسب:

اختلفت كلمة الفقهاء في هذه المسألة ، وكانوا بين متشدد ومتساهل ، ولعل من أحسن ما قرأت في هذا الباب ما كتبه الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى قال: (( فصل: ويجوز للرجل أن ينظر من ذوات محارمه إلى ما يظهر غالبًا: كالرقبة والرأس والكفين والقدمين ونحو ذلك ، وليس له النظر إلى ما يستر غالبًا كالصدر والظهر ونحوهما ) ) (1) ، وهذا مع أمن إثارة الشهوة ، فأما النظر بشهوة فمحرم مطلقًا .

والأولى بالمرأة التستر أمام المحارم وبخاصة الشباب ، ويتأكد هذا في زماننا الحاضر الذي كثرت فيه الفتن ، وانتشر في وسائل الإعلام الإثارة الجنسية مع ضعف في الوازع الديني، وكم حصل من الكوارث بسبب الإهمال وعرض المفاتن.

ولعل الكاتب الإسلامي أبو الأعلى المودودي يعذر عندما ذهب إلى أن المرأة يجب عليها أن تستر بدنها كله إلا وجهها وكفيها حتى عن أدنى أقاربها في البيت . (2)

ولعله نظر نظرة الفقيه لمشكلات هذا العصر الذي تفسخ فيه النساء عن حيائهن ، وضعف إيمان الناس حتى اشتكت البنت من مراودة أبيها وأخيها وابن أختها وخالها وابن زوجها ، ولعل من أهم الدواعي إلى ذلك التكشف وإبراز المفاتن .

ثم إن المحافظة على ستر عامة البدن إلا ما ظهر غالبًا يعطي الأنثى صورة الوقار ، ويظهرها بالمظهر الإسلامي اللائق بالأنثى .

4-حال المرأة بين النساء:

ربما كان كلام أهل العلم أن المرأة مع المرأة لها أن تكشف ما عدا العورة المغلظة وهما الفرجان .

وفي هذا نظر ، وبخاصة أن الكثير من النساء غرَّهن بعض التقليعات العريانة فلبسنها بحجة أنهن لن يظهرن إلا أمام نساء وفي هذا عدة محاذير:

(1) المغني ( 9 / 491 ) .

(2) الحجاب للمودودي ( ص: 274 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت