وأما التشبه بالكفار وأهل الفجور: فالأصل في تحريمه قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) ) (1) ، وقوله صلى الله عليه وآله
وسلم: (( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا شبرًا ، وذراعًا ذراعًا ، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم ) )، قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال: (( فمن ؟ ) ) (2)
ونقل الحافظ في الفتح عن القاضي عياض قوله: (( الشبر والذراع والطريق ودخول الجحر تمثيل للاقتداء بهم في كل شيء مما نهى الشرع عنه وذمه ) ). (3)
والمتتبع لأخبار بيوت الأزياء والزينة العالمية التي تتحدث الموضات والتقليعات المتعلقة باللباس والزينة للمرأة يجد هم من اليهود الذين يحرصون على الإطاحة بعفة المرأة وبخاصة المسلمة ، وصرع الفضيلة مع اختلاس لأموال كثير من المغفلين في العالم حيث أشغلوا المرأة بما يستحدثون من تصميمات للشتاء والصيف والربيع والخريف ونشر ذلك في وسائل الإعلام المختلفة مع عرضه بأسلوب مشوق ومثير .
والمرأة إذا لم يكن عندها من يردعها ويكبح جماحها ذهبت نهبًا لتلك التصميمات المعروضة صباح مساء ، واستنزفت الطاقة الاقتصادية ، مما تملكه أو مما يملكه ولي أمرها .
وإنك لتعجبين أن فستانًا يستعمل لساعات في فرح يكلف عشرات أو مئات الآلاف وهناك ما هو أغرب من ذلك مما يذاع أو ينشر أو يسكت عليه ويطوى .
(1) رواه أبو داود في اللباس - باب في لبس الشهرة - ح 4029 .
(2) رواه البخاري في اللباس - باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( لتتبعن سنن من كان قبلكم ) )- ح7320 من الفتح 13 / 312 .
(3) فتح الباري ( 13 / 313 ) .