واسمعي إلى وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لخير النساء قالت عائشة رضي الله عنها: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إذا أردت اللحوق بي فليكفيك من الدنيا كزاد الراكب ، وإياك ومجالسة الأغنياء ، ولا تستخلفي ثوبًا حتى ترقعيه ) ). (1)
والقاعدة: أن من تشبه بقوم في المأكل والمشرب والملبس ففيها ميل إلى أفكارهم وعقائدهم وانتحال طريقتهم .
5-أن لا يكون لباس شهرة: والأصل في هذا ما أخرجه أبو داود وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ) )ولأبي عوانة: (( ثم تهلب فيه النار ) ). (2)
ولاشك أن هذا النهي يعم الرجال والنساء ، والمراد بالشهرة لبس ما يتميز به اللابس عن الناس سواء في ذلك الرفيع من الثياب أو الوضعي .
وهذا لا يتنافى مع لبس الطيب وغالي الثمن ، فقد لبسه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا مع الزهد بلبس الرخيص وبقصد التواضع ، فقد لبس من ذلك الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته الكثير .
لكن النهي ينصب على النية مع العمل بلبس الغالي المتميز مع التكبر والفخر بما يصل إلى حد الشهرة .
أو لبس الوضيع أيضًا ليلفت النظر ويشار إلى من لبسه بالتواضع لإرادة الشهرة ، ولتكن المسلمة وسطًا كأمورها في شأن الدين كله .
وقد لبس صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه من الكتان والقطن والصوف والحبرة وما كان متعارفًا عليه بين الناس . (3)
6-أن يخلو من الصور لذات الأرواح والصلبان:
(1) رواه الترمذي في اللباس - باب ما جاء في ترقيعه الثوب - ح 1780 من السنن 4 / 245 .
(2) أخرجه أبو داود في اللباس - باب في لبس الشهرة - ح 4029 ، وابن ماجه في اللباس - ح 3607 .
(3) انظر: نيل الأوطار ( 6 / 126 ) ، زاد المعاد ( 1 / 53 ) .