الصفحة 265 من 322

كثر في زماننا تصوير ذوات الأرواح على الملابس ، وكذلك رسم الصلبان بأشكال مختلفة ، وكتابة عبارات غير لائقة .

والمشكل أن هذه الكتابات والصور والرسوم تكون على ألبسة ذات قماش جيد ، ولعل السبب يرجع إلى سيطرة اليهود والنصارى على مصانع النسيج ، وتسلل بعضهم إلى المصانع في بلاد المسلمين .

ثم عدم الاهتمام من المسلمين وبخاصة الجهات ذات الشأن في البلاد الإسلامية، فإن من الواجب أن تمنع مثل هذه الملابس، وتصادرها إذا دخلت خلسة وتفرض عقوبات على من يستوردها أو يبيعها،لكن للأسف أحيانًا لايعرف الخطأ إلا بعد أن يروج بين الناس فيتنبه له بعض أهل الغيرة على دين الله تعالى .

ولو فرضت شروط على التجارة وألزموا بها ثم هم ألزموا الشركات المصنعة بما تمليه عليهم عقيدتهم ودينهم لاستقام الأمر ولكن لا حياة لمن تنادي، وكم يحتار المسلم الملتزم بشرع الله حين ينزل السوق فيجد الكثير من الملابس قد صور عليها صور أبطال الكرة أو المغني أو الفنانين وأهل المجون .

وقد جاء في الحديث الذي رواه أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها ، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( أميطي عنا قرامك هذا ، فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي ) ). (1)

وقد بوب البخاري لهذا الحديث بقوله: باب إن صلى في ثوب مصلب أو تصاوير هل تفسد صلاته ؟ وما ينهى عن ذلك .

وذكر رحمه الله في اللباس باب نقض الصور حديث عائشة رضي الله عنها: (( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه ) ). (2)

فقد اشتركت الصورة والصليب في معنى واحد هو عبادة غير الله تعالى .

(1) أخرجه البخاري في الصلاة - باب إن صلى في ثوب مصلب أو تصاوير - ح 374 من الفتح 1 / 484 .

(2) ح 5952 من الفتح 10 / 385 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت