والانتعال مستحب في حق المرأة كالرجل ، وللمرأة ما يخصها من الأحذية كما أن للرجل ما يخصه ، فلها أن تلبس ما شاءت من تلك الأحذية إلا ما يعرف بالحذاء ذات الكعب العالي ، فإنها مخالفة لطبيعة الجسم والرجل معًا ، وفي لبسها أضرار بليغة ، ويمكن تلخيص مضار لبسها فيما يلي:
1-الضرر الصحي: خلق الله القدم مسطحة ، ولعل الحكمة من ذلك لتساعد الجسم على سرعة الحركة الطبيعية ووضع الرجل مع الكعب العالي يجعلها في وضع غير طبيعي حيث تصلب عضلات الساق ، وتشوه الرجلين فهي كمن يمشي على رؤوس أصابعه ، ولا أظن أحدًا يستطيع المشي على رؤوس الأصابع عددًا من الخطوات فضلًا عن السير كذلك ساعات لما في ذلك من الصعوبة والمشقة البالغة والإجهاد لأعصاب القدمين.
2-الضرر الجمالي:
المشي بالكعب العالي يضفي على المرأة صفة التصنع والتكلف في المشية ، وهذا يخالف ما يتطلبه الذوق الإنساني السليم ، وتلك الحركة المصطنعة تذل الجسم أيضًا ، لأنها مفروضة عليه ، وإذا ذل الجسم ذلت الروح لذله .
3 ـ الضرر النفسي:
... إن الحركة والنشاط والتمتع بالشمس والهواء الطبيعي تعطي الجسم حيوية وسعادة، وانطلاقًا ومرحًا ، لكن ذلك المسمار المغروز في كعب المرأة يمنعها كل ذلك ، ومن ثم تحرم حقيقة الحياة وطعمها .
4 ـ الضرر الأخلاقي:
خلق الله الرجل والمرأة لتعمر الحياة ، وجعل من طبيعة أكثر الرجال الطول، ومن طبيعة أكثر النساء القصر ، وهذا في الجملة . فلعل القصيرات من النساء تأثرت نفوسهن ليحاكين الرجال في الطول ، والكعب العالي يعين على هذا المفهوم ، كما يعين الطويلة من النساء أن تزيد في طولها طلبًا للجمال .
ومن يريد إطالة نفسه بشيء متصنع ، متكلف ، فهو ضرب من الكذب ، ومخادعة الحقيقة والواقع ، والعقل ، والنفس .
والكذب - كما هو معلوم - كبيرة من الكبائر ، وهو خيبة ، وعيب من العيوب الأخلاقية ، وشعور بالنقص .