ومن أرادت الطول فعليها أن تثق بنفسها ، وأن تشحذ همتها باستقامة الخلق ، وحسن الفعال ، فقد سَمَتْ عائشة رضي الله عنها بكريم فعالها ، وحسن خلقها كثيرًا من الرجال ، مع طول قاماتهم ، وحسن أجسادهم .
5 ـ الكعب العالي ليس جميلًا:
بكل صراحة ، لم يضف الجمال على الكعب العالي إلا العامل النفسي ، ومحاكاة الآخرين ، والنفس مولعة بما تعودت عليه من التقليد ، فإذا أطال الكفار الثياب استحسناها ، وإن قصروها استحسناها ، وإن صنعوا للنساء كعبًا عاليًا في الحذاء ، ولو بشكل مسمار رأينا أن هذا هو الجمال ، وهذه هي الموضة ، وهذا بسبب مركب النقص، وعقدة التقليد (1) .
6 ـ ثم إن المرأة التي تلبس الكعب العالي تظهر بعض مفاتنها أمام الرجال الأجانب، وهذا أمر يجب أن تنأ عنه المسلمة ، فإنه يغضب الله تعالى .
المبحث الثاني: زينة المرأة في التحلي:
أباح الشرع الحنيف للمرأة أن تتحلى بما يزينها ويحببها إلى زوجها ، ويظهرها بالمظهر اللائق بها .
وقد ورد ما يدل على أن النساء كن يتحلين بالذهب والفضة في أيديهن ، وحلوقهن ، وأرجلهن .
قال الله تعالى: { وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ } . (2)
وقال تعالى: { وَإنْ آتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًَا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًَا } (3)
(1) يراجع بتوسع ما كتبه الأديب الإسلامي الكبير الشيخ: علي الطنطاوي ، في كتابه: مع الناس ( ص:25) ، والكاتبة المشهورة: نازك الملائكة ، في رسالة لها بعنوان: مآخذ اجتماعية على حياة المرأة العربية (ص:29 ) .
(2) سورة النور ، الآية ( 31 ) .
(3) سورة النساء ، الآية ( 20 ) .