وفي حديث ابن عباس (1) رضي الله عنهما الذي ذكر فيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن صلى العيد ، وعظ النساء وذكرهن ، وأمرهن بالصدقة ، فتصدقن ، فمنهن من تصدقت بالخاتم ، ومنهن من تصدقت بالحلق ، ومنهن بالسخاب ، وبالخرص ، وبالقرط ، وأكثر الحلي كانت إما من الذهب أو من الفضة ، وكن يستعملن القلائد من الظفار ، وهو نوع من الخرز اليمني .
ومما استجد في زماننا أنواع أخرى من الحلي ، منها ما هو من البلاتين ، ومنها ما هو من الألماس ، وهو أغلاها ، وهناك أنواع أخرى تدخل تحت اسم الاكسسوارات ، وهي من المعادن تصنع على شكل أطقم ، ومن أحسنها وأغلاها الكرستال الأصلي .
وكل ذلك يباح للمرأة أن تتحلى به ، وبما أحدثته المصانع من أنواع الخرز، كاللؤلؤ الصناعي .
لكن لا بد في ذلك من ضوابط شرعية:
الأول: أن لا تكون الصناعة في الحلي على صور الحيوان ، كالثعابين التي توضع في اليد ، فهذه صور مجسمة حرام بلا خلاف ، وقد لا تصح بها الصلاة.
وقد تقدم أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة .
الثاني: أن لا تحمل ثقافة غربية ، كتسمية النقشات باسم الفنانين الغربيين، وكلما برز مغن ، أو ممثل ، أو مهرج استحدث الصنّاع له نقشة وسموها باسمه، وهذا بلا شك من الغزو الفكري .
الثالث: عدم الإسراف والمبالغة في شراء الحلي:
قال الله تعالى: { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّه لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِين } . (2)
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( كل ما شئت ، والبس ما شئت ، ما أخطأك سرف
ومخيلة )) . (3)
(1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب اللباس ـ ح5880 ، 5881 ـ من الفتح 10/330 ، وذكره في كتاب التيمم ـ ح334 ـ من الفتح 10/431.
(2) سورة الأعراف ، الآية ( 31 ) .
(3) رواه النسائي في سننه - كتاب الزكاة ـ باب الاختيال في الصدقة ، وهو في صحيح سنن النسائي ( رقم 2399 ) .