الصفحة 272 من 322

وقال أبو زرعة: (( سيئ الحفظ ، فربما حدث من حفظه الشيء فيخطئ ) )وقال النسائي: (( ليس بالقوي ) )، وقال ابن سعد: (( كان ثقة كثير الحديث يغلط ) ). روى له البخاري مقرونًا بغيره .

فهذا كلام أهل العلم ، كما أورده ابن حجر رحمه الله تعالى . (1)

وأما أسيد بن أبي أسيد البراد: فقال في التقريب: (( صدوق ) ) (2) ، وفي تهذيب التهذيب نقل عن الدارقطني قوله: (( يعتبر به ) ). (3)

وأما نافع بن عياش ، أو ابن عباس: فهو ثقة ، ذكر ذلك ابن حجر في تهذيب التهذيب . (4)

فهذا الحديث على فرض صحته عارضه أحاديث أخر أصح منه ، منها:

1 ـ حديث عائشة رضي الله عنها: أن النجاشي أهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - حلية فيها خاتم من ذهب ، فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعود معرضًا عنه ، أبو ببعض أصابعه، ثم دعا أمامة ابنة أبي العاص - ابنة ابنته زينب - فقال: (( تحلي بهذا يا بنية ) ). (5)

ومعلوم أن الخاتم من الذهب المحلق ، فلو لم يكن مباحًا لها لما أمرها بالتحلي به .

2 ـ حديث أبي موسى الأشعري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أحل الذهب والحرير لإناث أمتي ، وحرم على ذكورها ) ). (6)

وهذا نص عام يدخل المحلق والمقطع وغير ذلك .

3 ـ والأحاديث التي في صدقات النساء يوم العيد ، وفيها ذكر الفتخ ، والخواتيم، والقلائد ، والسخاب .. وكلها معلومة من لغة العرب ، وصفتها التحليق . (7)

وكيفية الجمع: إما أن يكون الحديث منسوخًا ، لأن العمل جرى بعد عهد الرسالة إلى يومنا هذا على إباحة الذهب المحلق .

(1) تهذيب التهذيب ( 6/353 ) .

(2) التقريب ( 1 / 77 ) .

(3) تهذيب التهذيب ( 1 / 344 ) .

(5) رواه أبو داود في سننه - كتاب الخاتم ـ باب ما جاء في الذهب للنساء ـ ح4235

(6) تقدم تخريجه .

(7) سبقت الإشارة إلى تخريجها ، وانظر: البخاري مع الفتح ( 10/330 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت