الصفحة 274 من 322

وفي حديث أم عطية رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى الحادة عن الطيب، ورخص لها عند الطهر إذا اغتسلت في نبذة من كست أظفار . (1)

وهذا دليل على استحباب الطيب للنساء عند التطهر .

حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - في ذكر شأن امرأة من بني إسرائيل، أنها اتخذت خاتمًا حشته مسكًا، قال - صلى الله عليه وسلم: (( وهو أطيب الطيب ) ). (2)

حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أطيب النبي - صلى الله عليه وسلم - بأطيب ما

يجد ، حتى أجد وبيص الطيب في رأسه ولحيته . (3)

فهذه الأحاديث وغيرها تدل على أن الطيب مسنون محبوب ، سواء كان مادة سائلة ، أو بخورًا ، أو ذريرة ، أو نحو ذلك .

المسألة الثانية: صفة الطيب المسنون للرجال والنساء:

جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه ، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه ) ). (4)

أمر الشارع النساء بالتستر ، فتخفي المرأة زينتها إلا ما ظهر منها عادة ، وهناك نوع آخر من الزينة وهو: انبعاث الرائحة الجميلة، فهي ربما لفتت نظر الرجل واستوقفته، ولهذا بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصفة التي ينبغي أن يكون عليها طيب الرجل وطيب المرأة .

(1) رواه البخاري في صحيحه - كتاب الحيض ـ باب الطيب للمرأة عند غسلها من المحيض ـ ح313 - من الفتح 1 / 413 .

(2) رواه مسلم في صحيحه - كتاب الألفاظ من الأدب ـ ح2252 ( 4/1765 ) .

(3) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب اللباس ـ باب التطييب في الرأس واللحية ـ ح5923 ـ من الفتح 10/366 ، ومسلم في كتاب الحج ـ باب الطيب للمحرم ـ ح 1189 (2/846 ) .

(4) رواه أبو داود ، انظر: صحيح سنن أبي داود - كتاب الاستئذان ـ باب ما جاء في طيب الرجال والنساء ـ ح 2238 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت