وللنسائي: (( فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية ) ). (1)
ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أيما امرأةٍ أصابت بخورًا فلا تشهدن معنا العشاء ) ). (2)
واستنكر الصحابة رضوان الله عليهم خروج المرأة مستعطرة ، واحتسبوا على من خرجت كذلك ولو إلى المسجد ، وأخبروها بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأمر أبو هريرة - رضي الله عنه - امرأة استعطرت للخروج إلى المسجد بأن تغتسل غسل الجنابة (3) ، أي أنها ارتكبت كبيرة من الكبائر .
وإن الكثير من النساء المسلمات اليوم هداهن الله يتطيبن بأحسن أنواع الطيب ، ثم يخرجن إلى الأسواق ويزاحمن الرجال، فماذا عسى أن يصفهن به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو رآهن؟
تقول عائشة رضي الله عنها: لو رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أحدث النساء لمنعهن من الخروج إلى المسجد . (4)
وقد استحدث مصانع العطور أنواعًا من العطور قوية الرائحة ، نفاذة ، تشم من بعد ، وربما بقيت رائحتها في الملابس لفترة طويلة ، فلا بد أن تتعاهد الأخت المسلمة نفسها وملابسها عند خروجها إلى ما يسمح به الشرع لها ، كالمساجد أو الأسواق ، ولو كانت مع محرم ، فلا تلبس ما فيه طيب ، ولا تستعمل الطيب عند خروجها ، إذا كانت تعلم أنها تمر على الرجال الأجانب .
المسألة الرابعة: استعمال العطور المخلوطة بالكحول:
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الترجل ـ ح4173 ، والترمذي في كتاب الأدب - ح 2787 ، وقال: (( حسن صحيح ) )، والنسائي في كتاب الزينة ـ باب ما يكره من الطيب ـ ح5129 .
(2) أخرجه أبو داود كما سبق ـ ح4175 .
(3) أخرجه أبو داود كما سبق ـ ح4174 .
(4) أخرجه البخاري في كتاب الأذان ـ باب انتظار الناس قيام الإمام العالم ـ ح866 ـ من فتح الباري 2/349 ، ومسلم في كتاب الصلاة ـ باب خروج النساء إلى المساجد ـ ح445 .