الصفحة 279 من 322

وأثنى على الحناء ، وجعله من سنن المرسلين ، وأمر بالإثمد المروح ، وكان - صلى الله عليه وسلم - يكتحل ويثني على الكحل بأنه يجلو البصر . (1)

وندب - صلى الله عليه وسلم - إلى تغيير بياض الشيب بالصفرة أو الحمرة (2) ، وأمر باجتناب السواد الخالص: (( غيروا هذا وجنبوه السواد ) ). (3)

ونص بعض أهل العلم على جواز تحمير الوجه ، وتطريف الأصابع ، أي خضابها ، لمن كان لها زوج أو سيد ، وحرموه إذا لم يكن لها زوج أو سيد ، أو كان لها ولم تستأذنه في ذلك .

ولعل التحمير أو التطريف كان بالحناء ، أو ما يقوم مقامه مما لا ضرر فيه على البدن ، وهو المعروف عندهم آنذاك .

والجلد هو أول مراكز الدفاع في الإنسان ، ومتى ضعف ضعف الجسم عن المقاومة، وكان قابلًا للتشوه الخلقي ولو بعد حين .

المسألة الثانية: حكم استعمال وسائل التجميل الحديثة:

والذي يهمنا هو مسألة استعمال وسائل التجميل الحديثة ، من الأصباغ ، والأدهان ، والمساحيق .

فقد استحدثت المصانع أنواعًا مختلفة من الأصباغ ، والمساحيق ، والدهون، منها ما هو للوجه ، ومنها ما هو للأظفار ، ومنها ما هو للرموش ، ومنها ما هو لتظليل العيون ، ومنها ما هو للحواجب ، ومنها ما هو خاص بالشفاه .

وذهبت أجهزة الإعلام ووسائله المتنوعة تحشد الدعايات المتنوعة ، لتجذب المرأة إلى استعمال تلك الأصباغ والمساحيق والدهون ، مدّعين أن في ذلك حفاظًا على الجمال.

ولو تأملت المرأة العاقلة أن الله أحكم الحاكمين أتقن كل شيءٍ خلقه ، ولم تزد على ذلك الخلق إلا بما ندبها إليه الشارع من وسائل الجمال كالكحل ، والطيب ، والحناء، والدهن الطبيعي ، مع النظافة بالماء ، ومع التقوى والعلم والأدب .

(1) رواه أبو داود في كتاب الطيب ـ باب في الأمر بالكحل ـ ح 3878 .

(2) رواه أحمد في المسند ( 5/264 ) .

(3) رواه مسلم في كتاب اللباس ـ باب استحباب خضاب الشيب ـ ح2102 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت