وإن حصل شيء من التكريم لبعض النساء عند البعض منهم ، فليس ذلك اعترافًا بحق من حقوقها ولكن لحبه لها كما يحب المرء فرسه أو أي شيء آخر من ممتلكاته . (1)
تكريم الإسلام المرأة أُمًّا وزوجة وبنتًا وفردًا من أفراد المجتمع:
الإسلام هو الدين الخالد ، وخاتمة الأديان ، من خصائصه الشمول والتوازن، أعطى كل ذي حق حقه ، ولم تنل المرأة رعاية منذ طفولتها حتى مماتها إلا في ظل الإسلام ، ويظهر ذلك:
1-نجد الإسلام يعيب على الجاهليين وأد البنات ويتوعد على ذلك بفضح من يفعله على رؤوس الخلائق: { وَإِذَا المَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ - بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ } (2) فهي مخلوقة لحكمة لا غنى للرجل عنها ولا غنى لها عن الرجل ، والكل قد تكفل الله برزقه وشرع لحفظ العرض ما يصونه إذًا لا خوف ولا خطر .
2-حث الإسلام على رعاية البنت وجعل الجنة وهي سلعة الله الغالية مثوى من اعتنى بشأنها ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من ابُتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترًا من النار ) ). متفق عليه . (3)
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( من عال جاريتين حتى تبلغا ، جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين ) ). (4) وأشار بالسَبَّاحة والتي تليها .
(1) يراجع بتوسع في هذه المقدمة: المرأة بين الفقه والقانون للدكتور مصطفى السباعي
( ص: 13 - 22 ) ، حقوق المرأة في الإسلام للشيخ محمد بن عبد الله عرفه ( ص: 20 34 ) .
(2) سورة التكوير - الآية ( 8 - 9 ) .
(3) أخرجه البخاري في الزكاة - باب اتقوا النار ولو بشق تمرة حديث 1418 من الفتح
( 3 / 283 ) ، ومسلم في البر - باب فضل الإحسان إلى البنات حديث 2629 .
(4) رواه مسلم كما سبق حديث ( 2631 ) .