وهذا حث من الشارع الكريم على إكرام البنت والعناية بها والاهتمام بتربيتها حتى تسلم إلى زوجها لتقوم معه بمهمة الحياة الملقاة على عاتقهما .
3-لا خلاف بين أهل العلم أن نفقة البنت واجبة على من عليه إعالتها ، وإذا عدم كان على السلطان نفقتها فهو ولي من لا ولي له . فهي مكفولة بكل حال في ظل الإسلام حتى إن الزوج لو أعسر بالنفقة وطالبته بها كان من حقها ذلك ، ولو طالبت بالفراق بسبب ذلك سمعه القاضي وله أن يحكم به حين عجزه عنها . وسيأتي مزيد تفصيل لذلك . إن شاء الله .
4-إذا بلغت سن الزواج لها كامل الحرية في اختيار زوجها وفق الضوابط الشرعية، وليس لأحد أن يسلبها تلك الحرية التي منحها الله تعالى ، فقد جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم تشكو إليه ما صنع أبوها من تزويجها بمن لا ترضاه ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأمر إليها ورد نكاحها. (1)
5-إذا تزوجت كان لها من الحقوق على زوجها مثل الذي له عليها ، قال الله تعالى: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ } . (2)
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (( استوصوا بالنساء خيرًا ) ). (3)
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم
لأهلي )) . (4)
6-قرر الإسلام حق تملك المرأة للمال وأعطاها الحرية الكاملة فيما تملكه ، فلها حق الميراث بعد أن كانت تُورث كالمتاع ، وأباح لها العمل بالطرق المشروعة والضوابط الشرعية في غير اختلاط وابتذال وما أكثر المجالات التي عملت فيها المرأة وهي محترمة معززة .
(1) رواه البخاري في النكاح - باب إذا زوج الرجل ابنته وهي كارهة حديث 5138 من الفتح ( 9 / 194 ) .
(2) سورة البقرة - الآية ( 228 ) .
(3) رواه البخاري في النكاح - باب الوصاة بالنساء حديث 5186 .
(4) صحيح ابن ماجه 1608 في النكاح - باب حسن معاشرة النساء .