كما قرر أن لها حق الإنفاق والتصرف فيما تملكه لا وصاية لأحد عليها إلا في حال الصغر والسفه .
وقد حث نبي الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام النساء على الصدقة فتصدقن من حليهن وهو أغلى ما تملكه المرأة . (1)
وجاءت زينب زوج عبد الله بن مسعود تستأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تدفع زكاة مالها إلى زوجها عبد الله بن مسعود ، فإنه كان خفيف ذات اليد فأمرها أن تدفعها إليه ، وأخبرها أنها صدقة وصلة . (2)
7-كرم الإسلام المرأة إذا صارت أُمًّا ، فجعل لها حق الاحترام والتقدير وحسن الصحبة ، كما قال الله تعالى: { وَقَضَى رَبُّكَ أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا - وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } (3) والشاهد: أن الله قرن حق الوالدين بحقه .
وذكّر بحق الأم خاصة لما تعانيه من أمر الحمل والولادة والرعاية للطفل فقال: { وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ المَصِيرُ } . (4)
(1) رواه البخاري في العيدين - باب موعظة الإمام النساء يوم العيد حديث 978 ، 979 من الفتح ( 2 / 466 ) .
(2) خرّجه مسلم في الزكاة - باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج حديث 1000 .
(3) سورة الإسراء - الآية ( 23 - 24 ) .
(4) سورة لقمان - الآية ( 14 ) .