ولو اقتصرت المرأة على اليسير من تلك الوسائل ، وبقدر محدود جدًا ، مما يحبب زوجها إليها فلا بأس ، لكن المبالغة والإغراق في استعمال الأصباغ ، وهو ما اعتاده النساء اليوم قد يكون حرامًا لعدة أمور:
أولًا: أنها تستنزف جزءًا كبيرًا من الوقت بلا فائدة .
ثانيًا: فيها إضاعة للمال في غيره وجهه ، وعلى غير معنى .
ثالثًا: الأضرار الجسيمة الناتجة عن استعمالها نفسيًا وجسديًا .
رابعًا: أنها تدخل في تغيير خلق الله ، وتشويه جمال الطبيعة .
خامسًا: إن الذين يروجون لتلك الصناعات أعداء لدين الله ، فيجب أن نقاطعهم ، وتحت يد المرأة من الوسائل المباحة ما يكفي ويشفي .
سادسًا: إن تلك الوسائل تحمل الكثير من النساء على التكبر والتبختر في المشي ، والتعالي على الأخريات ، وما أدى إلى المحرم فهو محرم .
سابعًا: إن في استعمالها مجاراة ومشابهة للكافرات ، ومن تشبه بقوم فهو منهم .
ثامنًا: حمل المرأة على الكذب والتدليس ، وهما محرمان .
المسألة الثالثة: حكم جراحة التجميل:
وهي عمليات جراحية بعضها صغير ، وبعضها كبير ، وبعضها علاج لعيوب خلقية تتسبب في إيلام صاحبها بدنيًا أو نفسيًا ، وبعضها تحسين في الخلقة وتقويم ، بحثًا عن جوانب من الجمال يتوقع أن تكون أحسن مما كانت عليه ، وتوسع المجتمع في هذا اللون ، وتخصص فيه أقوام ، قصروا أنفسهم عليه، بل وأنشأت له بعض الكليات أقسامًا متخصصة فيه .
وتلعب وسائل الإعلام دورًا كبيرًا في تشجيع النساء ، وترغيبهن في هذا اللون من التجميل ، لأنها وجدت له سوقًا رائجةً ، وعقولًا متقبلة له .
ولعل الوسط الفني الذي يعج بأنواع من العجائب والغرائب ، وبخاصة من النساء هو الذي يقدم بشراهة على مثل هذه العمليات ، ولعل السبب الرئيسي لذلك رغبة المرأة في إشباع نزعة غرور تعتريها ، أو تطلعها إلى فترة ثانية من الشباب بعد تقدمها في العمر ، وهذا ما صرح به كبار خبراء أخصائي هذه الجراحة .