5 ـ إن هذا الباب لو فتح لأصبح جسم المرأة ألعوبة في أيدي خبراء التجميل ، ولأصبح جسمها نهبًا لما يحدث من الموضات في هذا الباب .
ولعل قصة الفتاة الأمريكية ( كاثي ليوك ) التي نشرتها جريدة الأخبار (1) القاهرية أكبر دليل على ما أقول: إذ أحبت شابًا يابانيًا ، وأرادت الزواج منه ، إلا أن أسرته منعت ذلك ، فعمدت كاثي إلى تغيير ملامح وجهها الأمريكي على يد خبراء جراحة التجميل ليكون موافقًا لملامح فتاة يابانية ، وحدث بالفعل ، لكن الشاب لم يعجبه وجه محبوبته الياباني المزروع على جسم أمريكي ، فتركها وتزوج يابانية ، ثم عادت تسعى لإعادة الجراحة من جديد ليعود لها شكلها السابق ، فكانت كالغراب الذي أراد أن يقلد الحمامة في مشيتها ، فلم يعرف ، ثم نسي مشيته فضاع .
6 ـ الأموال الطائلة التي تبذل في هذا السبيل ، مع حاجة المسلمين في بعض البلدان إلى الغذاء والدواء ، وما يواري العورة من اللباس .
7 ـ الأوقات التي تهدر من عمر المسلمة ، وعمر أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - قصيرة ، فهل يجوز أن تضيع المسلمة عمرها في مثل هذه الأوهام والترهات ؟ لتحصل على جمال قد يتحقق وقد لا يتحقق ، بل رما كان هناك مضاعفات وتشوه خلقي في موضع آخر ، سببته عملية التجميل .
وهذا العمل قبل كل شيءٍ فيه اعتراض على حكمة الجبار العزيز الحكيم ، والمرأة إنما تسمو بالخلق والأدب ، والعلم والتربية ، والفعال الحميدة ، لا بجمال متصنع يخفي وراءه الجهل والكبرياء ، وسوء الخلق ، ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين .
المبحث الخامس: الزينة المحرمة:
أولًا: الأصل في هذا الباب:
1-قوله تعالى: { وَلا تَبَرَّجْنَ تَبّرُّجَ الْجَاهِلَيَّةِ الأُولَى } . (2)
(1) بتاريخ ( 20/5/ 1977 م ) ، وانظر: زينة المرأة بين التشريع الإسلامي والواقع الإنساني ( ص: 44 ) .
(2) سورة الأحزاب ، الآية ( 33 ) .