الصفحة 295 من 322

أما جعل الشعر ذوائب فقد أورد البخاري فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: بت ليلة عند ميمونة بنت الحارث خالتي ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندها في ليلتها ، قال: فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليل ، فقمت عن يساره ، قال: فأخذ بذؤابتي ، فجعلني عن يمينه . (1)

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( الذؤابة ما يتدلى من شعر الرأس ، ثم قال: والغرض منه هنا: قوله:( فأخذ بذؤابتي ) فإن فيه تقريره - صلى الله عليه وسلم - على اتخاذ الذؤابة )).

وكانت لأنس بن مالك - رضي الله عنه - ذؤابة ، فقالت أمه: لا أجزها كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمدها ويأخذ بها . (2)

وفي هذا تقرير لاتخاذ الذوائب ، وإذا صح في حق الرجل صح في حق المرأة من باب أولى .

وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يجعل رأسه ضفائر ، وهو ما يعرف بقص الشعر ، وتسمى الغدائر . (3)

وكان أكثر حال النساء استعمال الضفائر ؛ لأنها تجمع الشعر وتلمه ، وهي أجمل في المنظر ، وأعون على الحركة والعمل ، وتمنع تساقط الشعر أثناء صناعة الأكل ، وكل هذا مطلوب .

المسألة الرابعة: تقصير الشعر وقصه ، ونتف الشيب منه:

أما تقصيره إلى درجة مشابهة الرجل فهو كحلقه لا يجوز ، وقد نهيت المرأة عن التشبه بالرجل ، ومن تلك القصات: قصة الأسد ، والكابوريا .. وغيرها من القصات .

(1) رواه البخاري في كتاب اللباس ـ باب الذوائب ـ ح5919 ـ من الفتح 10 / 363 .

(2) رواه أبو داود في كتاب اللباس ـ باب ما جاء في الرخصة ـ ح4196 .

(3) رواه أبو داود في كتاب اللباس ـ باب في الرجل بعقص شعره ـ ح4191 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت