3 ـ حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: أُتي بأبي قحافة يوم الفتح ، ورأسه ولحيته كالثُغامة بياضًا ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: (( غيروا هذا بشيءٍ ، وجنبوه السواد ) ) (1) ، والثغامة: نبت شديد بياض الثمرة .
فهذه النصوص وغيرها تدل على أنه يجوز تغيير لون شيب الرأس بالحمرة أو الصفرة ، وهذا عام في الرجال والنساء .
ثالثًا: ما يخضب به:
جاء في السنن حديث عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن من أحسن ما غير به هذا الشيب الحناء والكتم ) ). (2)
وحديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلبس النعال السبتية، ويصفر لحيته بالورس والزعفران ، وكان ابن عمر يفعل ذلك . (3)
وحديث أنس - رضي الله عنه - قال: اختضب أبو بكر بالحناء والكتم ، واختضب عمر بالحناء بحتًا (4) ، أي: خالصًا لم يخلطه بغيره .
ومر معنا حديث جابر - رضي الله عنه - ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في آخره: (( وجنبوه السواد ) ).
وفي أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد: كحواصل الحمام ، لا يريحون رائحة الجنة ) ). (5)
(1) صحيح مسلم - كتاب اللباس ـ باب استحباب خضاب الشيب ـ ح2102 .
(2) أخرجه أبو داود في كتاب الترجل ـ ح4205 ، والنسائي في كتاب الزينة ـ ح5080، والترمذي في كتاب اللباس ـ ح1753 ، وقال: (( حسن صحيح ) ).
(3) أخرجه أبو داود في السنن - كتاب الترجل ـ باب ما جاء في خضاب الصفرة ـ ح4210 .
(4) رواه مسلم في كتاب الفضائل ـ باب شيبه - صلى الله عليه وسلم - ـ ح2341 .
(5) أخرجه أبو داود في كتاب اللباس ـ باب ما جاء في خضاب السواد ـ ح4212 ، والنسائي في كتاب الزينة ـ باب النهي عن الخضاب بالسواد ـ ح5078 . =
= ... وصححه الشيخ الألباني ، انظر: صحيح سنن أبي داود ( 2/792 ) .