وبدوام العبادة لله والذكر له واليقين بأن البعاد مخلوقون مربوبون لله تعالى ، فلو اجتمعوا على أن يضروا لم يضروا إلا بشيء قد كتبه الله ، ولو اجتمعوا على أن ينفعوا لم ينفعوا إلا بشيء قد كتبه الله ، كل هذا يعطي القلب قوة وصمودًا .
نسأل الله تعالى قوة القلب والثبات على الأمر والعزيمة على الرشد .
6-التحدث بنعم الله تعالى الظاهرة والباطنة وإسناد الشكر له وحده دون سواه:
قال الله تعالى: { وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ } ، وقال تعالى: { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوهَا } ، وقال تعالى: { قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } ، وقال تعالى: { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } .
وفي الحديث قال صلى الله عليه وآله وسلم: (( من أصبح معافى في بدنه ، آمنًا في سربه ، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ) ).
وكم لله من النعم على الإنسان في نفسه وماله وولده وزوجه ، وفي الكون كله من حوله ، فيجب إسناد الشكر لله تعالى فهو الذي خلق وهو الذي أطعم وهو الذي أعطى ، وهو الذي منع ، وهو الذي يحفظ ، وهو الموفق والمسدد ، يعطي المال بفضله ومنه وكرمه ثم يستقرضه في وجوه الخير ليثيب عليه فله الحمد كله وله الشكر كله ، وبهذه النفسية المرتاحة تحصل السعادة ويزول الاكتئاب وتعيش الروح مع الجسد في حالة انسجام ووئام.
7-النظر في أمور الدنيا إلى من هو أسفل منك:
قال صلى الله عليه وآله وسلم: (( انظروا إلى من هو أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم ) ). (1)
(1) متفق عليه .