ولعل المرء إذا نظم وقته واستفاد من خبراته ونفذ ما لديه واشتغل بما هو حاضر عنده أنساه أمر الماضي ولم يهتم بأمر المستقبل إذ هو غيب بيد الله تعالى لا يدري ما يقع فيه ، ولا يؤخر عملًا عن وقته .
ولعل مما يزيل القلق والهموم أن يسعى العبد في التخفيف بأن يقدر أسوأ الاحتمالات التي ينتهي إليها الأمر مع توطين النفسي على ذلك والاعتماد على الله والثقة به ، فكل ذلك مما يحصل به انشراح الصدر والسرور مع اعتقاده أن الله يثيبه على ذلك ، ولابد من مدافعة النفس عن حلول المكروه أو توقع حلوله ، وإنما يقع هذا لمن مرس نفسه على الطاعة ، وأكثر من ذكر الله تعالى وأشغل النفس بالنافع المفيد له ولأمته .
9-الاهتمام بحسن الخلق:
إن هذا الأمر من أعظم الأمور الجالبة للسعادة ، فقد ذهب حسن الخلق بكل شيء، قال الله تعالى عن حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وآله وسلم: { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ } ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (( أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه ) ).
وإن من أعظم ذلك الإحسان إلى الناس بأنواع من المعروف والإصلاح بينهم بالحسنى ، قال الله تعالى: { لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } .
وإن الله عز وجل ليدفع بالصدقة ميتة السوء ، بل إن الله يدفع بعمل المعروف عن البر والفاجر ، لكن المؤمن له أوفر الحظ والنصيب لأنه يفعل الشيء أو ينتهي عنه بنية وإخلاص واحتساب فيثاب على ذلك .
10-الاهتمام بدراسة السيرة النبوية وبخاصة ما يتعلق ببيت النبوة: