والأصل في هذا التقدير: حديث أنس - رضي الله عنه -: أنا أبا بكر - رضي الله عنه - كتب له حين وجهه إلى البحرين: ( بسم الله الرحمن الرحيم ، هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين ، أمر الله بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - .. ) الحديث (1) وذكر فيه صدقة الغنم والإبل كما فصلت .
والأصل في زكاة البقر: حديث معاذ - رضي الله عنه - قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصدق أهل اليمن ، فأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا ، ومن كل أربعين مسنة . (2)
2 ـ زكاة النقدين ( أو الأثمان ) الذهب والفضة:
وهي العملة التي كانوا يتعاملون بها في العهد النبوي وما بعده إلى وقت قريب من زماننا ، وكانت العملة بالذهب تسمى بالدينار ، وعملة الفضة بالدرهم وبالورق .
ثم الفلوس ، وهي من المعدن دون الفضة ، وهي الأجزاء التي تصرف بها الفضة .
وكل ذهب أو فضة بلغ النصاب وزنًا ففيه الزكاة ، ولو لم يكن عملة كالأجزاء المعدة للبيع والشراء في خزانات المصارف ، سواء بلغت القطعة كيلو جرام أو دون ذلك كالأونصات ، فإذا اجتمع منها ما يبلغ النصاب وجبت في قيمته الزكاة .
وأقل نصاب تجب فيه زكاة الذهب عشرون مثقالًا ، وهو يساوي بالتقريب: خمسة وثمانين جرامًا ذهبيًا .
وأقل نصاب من الفضة تجب فيه الزكاة ما بلغ مائتي درهم ، وهو ما يساوي بالتقريب: خمسمائة وخمسة وتسعين جرامًا منها .
والذي يؤخذ من ذلك ربع العشر ، وهو ما يساوي في النسبة: اثنين ونصف في المائة .
والأصل في ذلك:
(1) رواه بطوله البخاري في صحيحه ( كتاب الزكاة ـ باب زكاة الغنم ـ ح1454 ، 1453 ـ 3/316 ، 317 مع الفتح ) .
... وأبو داود في سننه ( كتاب الزكاة ـ باب في زكاة السائمة ـ ح1567 بأطول منه ) .
(2) أخرجه أبو داود في سننه ( كما سبق ـ ح1576 ) ، والترمذي في سننه ( كتاب الزكاة ـ باب زكاة البقر ـ ح623 ) وحسنه .