أما الذهب فحديث عائشة ، وابن عمر مرفوعًا: كان - صلى الله عليه وسلم - يأخذ من كل عشرين مثقالًا نصف مثقال (1) ، وهو ربع عشرها ، ولا خلاف في وجوب ربع العشر فيها .
وأما الفضة فحديث أنس - رضي الله عنه - مرفوعًا: وفي الرقة ربع العشر. متفق عليه (2) .
ويضم الذهب والفضة في إكمال النصاب لاتحاد المقصد منهما .
والعملة الورقية تقوم مقام الذهب والفضة اليوم .
ويقدر النصاب فيها بالأحظ للفقراء ، وفي وقتنا الحاضر الأحظ: أن يقدر بالفضة؛ لأن قيمة النصاب فيها أقل من قيمة الذهب ويقدر النصاب بملك (85) جرامًا من الذهب أو (595) جرامًا من الفضة لانضباطه في سائر الأوقات ويعرف المقدار بحسب سعر الجرام في كل بلد بحسبه، فإذا ملكت المسلمة ما يعادل ست مائة ريال سعودي وجب فيها الزكاة ، في كل مائة ريالان ونصف، ففي الست مائة: خمسة عشر ريالًا ، وفي الألف ريال: خمسة وعشرون ريالًا ، وهكذا ، كلما زاد المبلغ يضرب في اثنين ونصف ، وهو ربع العشر .
وجميع الأوقاص فيها زكاة بخلاف بهيمة الأنعام .
وهنا تساؤل يثار في كل وقت ، وهو: هل في الحلي زكاة ؟
والجواب: الذي عليه الفتوى عند مشائخنا أن ما بلغ النصاب من الذهب والفضة أو منهما معًا وجب فيه الزكاة ، لأن الشارع أوجب الزكاة على من ملك عين ذهب أو فضة ، من غير تفريق ، وهذا أحوط .
(1) أخرجه ابن ماجة في السنن ( كتاب الزكاة ـ باب زكاة الورق والذهب ـ ح1791 ) وضعف إسناده في الزوائد ، لكن للحديث شواهد ترفعه ، انظر: إرواء الغليل ( 3/289 ) .
(2) رواه البخاري في الصحيح ( كتاب الزكاة ـ باب زكاة الورق ـ ح1447 ) ، ومسلم في صحيحه ( ح 979 ) .