الصفحة 79 من 322

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) )متفق عليه. (1)

وانعقد الإجماع على وجوبها في الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب . (2)

ب / الأصناف التي تجب فيها الزكاة مما يخرج من الأرض:

ومن النصوص السابقة ، والإجماع استنبط أحمد رحمه الله أنها تكون في نوعين:

الأول: كل مكيل يمكن ادخاره ففيه الزكاة ، فيدخل من الأصناف في ذلك: القمح ، الشعير ، الذرة ، الدخن ، الحمص ، العدس ، الباقلاء ، السمسم، الكراويا ، الكسفرة ، الأبازير ، بزر القطن والكتان ، وبزر البطيخ ، الأرز ، اللوبيا، الحلبة ، حب الرشاد ، بزر القثاء والخيار .

ويمكن تصنيف ما سبق إلى ثلاثة أصناف: الغذاء ، الدواء ، الأبازير .

الثاني: ما يبس من الثمار ، ويدخله الكيل مثل: الزبيب ، والتمر ، واللوز، والفستق ، والبندق ، والجوز .

ولا يدخل ما لم يجمع الأوصاف السابقة ، فلا زكاة في الخضار بعامة، ولا في الفواكه كالبرتقال ، والموز ، والمشمش ، والرمان ، والخوص ، والأجاص ، والكمثرى .. وما شابه ذلك ، ولم يكن يأخذ عماله - صلى الله عليه وسلم - من هذه الفواكه والخضار زكاة ، ولو أخذوا لَنُقِل .

لكن ينبغي للمرأة المسلمة أن تتصدق مما يخرج لها من تلك الفواكه والخضروات ، لتعلق نفوس الفقراء والمحاويج بذلك ، ولأجل أن تحصل البركة في الزروع والثمار والخضار والفاكهة من الله تعالى .

ويوم كان الناس يتصدقون من شجرهم وخضارهم ، كانت البركة عامة ، والخير كثير .

ج / المقدار الذي تجب فيه الزكاة ( النصاب ) .

من النصوص السابقة نستطيع التحديد ، فالشارع قال: (( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) ). (3)

(1) أخرجه البخاري في الصحيح ( كتاب الزكاة ـ باب زكاة الورق ـ ح447 ) ، ومسلم ( كتاب الزكاة ـ ح979 ) .

(2) انظر: الإفصاح ( 1/205 ) .

(3) ... متفق عليه ، وتقدم تخريجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت