والوسق: ستون صاعًا ، والصاع: أربعة أمداد ، والمد: ملءُ حفنتي الرجل المتوسط ، وهي تبلغ ما يزيد على ستمائة جرام ، فيكون الصاع تقريبًا: كيلين ونصف الكيل ، ومجموع النصاب بالكيلو جرام: 5(60(2.5 = 750 كيلو جرام تقريبًا .
فمن ملك هذا القدر وجبت عليه فيه الزكاة .
د / مقدار الزكاة ( أي المخرج ) في النصاب الواحد:
ينظر إلى الخارج من الأرض ؛ فإن كان في أرض تسقى بماء المطر ، وما ليس فيه مؤنة ففيه العشر: ثلاثون صاعًا ، بما يعادل خمسة وسبعين كيلًا تقريبًا، وإن كان السقي بمؤنة ، كالمكائن التي تخرج المياه من الآبار ، أو تجلبها من الأنهار ، ونحو ذلك ففيه نصف العشر ، خمسة عشر صاعًا ، أي ما يعادل سبعة وثلاثين كيلًا ونصف الكيل .
والعبرة ببلوغ النصاب وملكه وقت الوجوب ، وما زاد على النصاب يتبع الأصل ، فليس في الخارج من الأرض أوقاص، بل فيه العشر أو نصفه على ما سبق.
المبحث الرابع: زكاة الفطر:
وهي الصدقة عن البدن تزكية للنفس ، وتنمية لعملها ، قال الله تعالى:
{ قد أفلح من تزكى } (1) ، قال سعيد بن المسيب ، وعمر بن عبد العزيز رحمهما الله تعالى: (( هو زكاة الفطر ) )، وذكره ابن جرير عن أبي العالية (2) .
وقال ابن عمر رضي الله عنهما: ( فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمرٍ ، أو صاعًا من شعيرٍ ، على العبد والحر ، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) . (3)
والإجماع منعقد على وجوبها . (4)
(1) سورة الأعلى ، الآية ( 14 ) .
(2) تفسير سورة الأعلى ( 30/156 ) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه ( كتاب الزكاة ـ باب فرض صدقة الفطر ـ ح1503 ) .
(4) الإفصاح لابن هبيرة ( 1/220 ) .