ويجوز تقديمها قبل يوم العيد بيوم أو يومين ، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين . رواه البخاري . (1)
والمجزئ: صاع من برٍ ، أو شعيرٍ ، أو تمر ، أو زبيب ، أو أقط ، أو رز . وهذا غالب الطعام في كثير من البلدان اليوم .
وجاء في الحديث الذي رواه أبو سعيد قال: (( كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاعًا من طعام ، أو صاعًا من شعير ، أو صاعًا من تمر ، أو صاعًا من زبيب ، أو صاعًا من أقط ) ). متفق عليه . (2)
وما دام نص الشارع على نوع المخرج ووسع فيه ، ولم يذكر القيمة مع إمكانها فالصحيح أنها لا تجوز ، لكن لا مانع أن يدفع صاحبها المال لمن يتولى توزيعها على مستحقيها في غير بلده ، إذا قامت ضرورة أو حاجة ملحة إلى ذلك ، والله أعلم .
المبحث الخامس: صدقة التطوع:
قال الله تعالى: مَن ذَا الَّذي يُقْرِضُ اللهَ قرْضًا حسَنًَا فَيُضَاعِفَهُ لهُ أضْعافًَا
كَثِيرَةً (3) ، وقال تعالى: { وَمَا تُنفِقُوا مِن خيرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عليم } (4) ، وقال تعالى: { وَانْفِقُوا مِمَّا رزَقْنَاكُم مِن قَبْلِ أَن يَّأتِيَ أَحَدَكُم الْمَوتُ فَيَقُولَ ربِّ لولآ أَخَّرْتَني إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأصْدَّقَ وأَكُن مِّنَ الصَّالِحين } (5) .
(1) في ( كتاب الزكاة ـ باب صدقة الفطر على الحر والمملوك ـ ح1511 ـ 3/375 الفتح )
(2) المرجع السابق ( باب صدقة الفطر صاعًا من طعام ـ ح1506 ) .
(3) سورة البقرة ، الآية ( 245 ) .
(4) سورة البقرة ، الآية ( 273 ) .
(5) سورة المنافقون ، الآية ( 10 ) .