الصفحة 82 من 322

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الصدقة لتطفئ غضب الرب ، وتدفع عن ميتة السوء ) ) (1) وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( من تصدق بعدل تمرة من كسبِ طيب - ولا يصعد إلى الله تعالى إلا الطيب - فإن الله تعالى يقبلها بيمينه ، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه ، حتى تكون مثل الجبل ) )متفق عليه . (2)

والفلو: ولد الفرس إذا فطم ، أو بلغ سنة .

وذكر - صلى الله عليه وسلم - من السبعة الذين يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله:

(( ورجل تصدق بصدقة ، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) ). (3)

وعلى الأخت المسلمة أن تتحين فضيلة المكان ، كمكة والمدينة ، وفضيلة الزمان كشهر رمضان ، ويوم الجمعة ، وأيام عشر ذي الحجة وما شابه ذلك ، فتجعل صدقتها فيها ؛ فالعمل يفضل بفضيلة الزمان والمكان .

كما ينبغي أن تكون الصدقة في أهلها ، وأفضل من يتصدق عليه: الجار المحتاج ، وذي الرحم ، فهي صدقة وصلة ، والأيتام ، والمرضى العاجزون عن العمل، وكذا الإنفاق في وجوه الخير العامة ، وبخاصة: جماعات التحفيظ والتعليم ، والدعوة إلى الله تعالى .

فالمال مال الله أعطاه الله عباده بعد أن كانوا فقراء ، وهو جلَّ وتعالى يثيبهم عليه، وهذا منتهى الإنعام والإكرام ، فله الحمد وله الشكر .

المبحث السادس: مصارف الزكاة:

(1) أخرجه الترمذي في السنن ( كتاب الزكاة ـ باب ما جاء في فضل الصدقة ـ ح664 ) وحسنه .

(2) رواه البخاري في صحيحه ( كتاب الزكاة ، باب الصدقة من كسب طيب ـ ح1410 ـ 3/278 الفتح) ، ومسلم في صحيحه( كتاب الزكاة ـ باب قبول الصدقة من الكسب

الطيب ـ ح1014 ).

(3) أخرجه البخاري في الزكاة ـ باب الصدقة باليمين ـ ح1423 ـ 3/292 الفتح ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت