3 ـ الإفراد: وهو أن تنوي المسلمة الحج مفردة ، فتطوف إذا قدمت طوال القدوم ، وتبقى على إحرامها حتى تتحلل منه ، ولم تكن أتت بعمرة في أشهر الحج ، وليس على المفرد دم لعدم التمتع .
والكل جائز ، وأفضلها: تمتع ، ثم قران ، ثم إفراد . وكل ذلك فعله أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته وبعد مماته .
المبحث الثالث: صفة الحج والعمرة:
ويمكن تلخيص ذلك في نقاط محددة:
أ / صفة العمرة:
1 ـ من السنة أن تتحنى المرأة في يديها ورجليها لعموم الأدلة وتخفي ذلك باللباس ، وأن تنظف بدنها من الشعور والأظفار ، وتتهيأ للإحرام ، وتكتب وصيتها قبل السفر ، وتجرد النية لله تعالى ، وتستعفي جيرانها وأقاربها ، ومن تعتقد أن له حقًا عليها .
2 ـ تغتسل ولو كانت حائضًا أو نفساء ، وهذا الغسل للإحرام
(( لأمره - صلى الله عليه وسلم - أسماء بنت عميس أن تغتسل ، فتهل ) ) (1) مع أنها نفساء ، وتتحفظ ، وتلبس من ثيابها التي تلبسها عادة ، وتتجنب ذات الزينة لأمن الفتنة، وليس للمرأة ثياب خاصة بالإحرام ، وما يفعله بعض النساء من لبس الأبيض الخالص غير جائز ، لما فيه من مشابهة الرجال ، ولكونه يصبح ثوب شهرة تعرف به.
ثم تتوقى النقاب ، والقفازين المعروف بجوارب اليدين ، لكن إذا مرت بالرجال الأجانب سدلت على وجهها ، فإذا جاوزنهم كشفت عن وجهها ، وفي داخل الحرم تغطي وجهها لوجود الرجال الأجانب ، وفي الكشف حينئذ مفسدة ، ودرؤها مقدم على جلب المصلحة .
(1) رواه مسلم في صحيحه - كتاب الحج ـ باب إحرام النفساء ـ ح 1209 ، وأبو داود في السنن - كتاب المناسك ـ باب الحائض تهل بالحج ـ ح1743 .