وسن لها أن تلتقط سبع حصيات لجمرة العقبة فوق الحمص ودون البندق من المزدلفة أو من الطريق إلى منى ، وإن لم تأخذ شيئًا لقطت من منى الحصى ، ثم رمت بها ، لكن السنة الالتقاط لحصى جمرة العقبة ليوم العيد من مزدلفة ، أو من الطريق إلى منى .
فإذا وصلت إلى منى جاز لها الرمي ولو قبل طلوع الشمس ، وإنما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرمي قبل طلوع الشمس الغلمة الذين كانوا مع ضعفة أهله من النساء وغيرهن ، ولو أجلت الرمي حتى تطلع الشمس كان أحسن وآكد في إصابة السنة ، وجمرة العقبة هي الكبرى مما يلي مكة .
وإنما ترمي جمرة العقبة بسبع حصيات فقط .
ثم تأخذ من ظفائرها من كل ظفيرة قدر أنملة الأصبع ، كالذي أخذته في العمرة ، ومن لم يكن لها ظفائر فتجمع الشعر ثم تأخذ من رؤوسه ذلك القدر، ومن قصت مقدمة رأسها، وهو ما يعرف بالغرة ، فتجمع شعرها وتأخذ من رأسه مثل ما أخذت من الآخر.
وهذا يسمى بالتحلل الأول ، وهو أنه حل لها كل شيءٍ إلا الجماع .
ولها أن توكل في ذبح هديها ، سواء اشتري لها من الشركات المتعهدة بذلك، أو توكل أحد محارمها في شرائه ، ويذبح لها ، ويقوم بتوزيعه على الوجه المشروع ، وسن أن تأكل منه إذا تيسر ذلك .
ثم تذهب إلى مكة ، فتطوف بالبيت مثل طواف العمرة ، وتصلي خلف المقام إن تيسر ، أو في أي مكان من المسجد ، ثم تسعى سبعة أشواط بين الصفا والمروة ، لأنها متمتعة ، وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها: أن الذين حلوا بعمرة قبل الحج طافوا طوافًا آخر ، أي: بين الصفا والمروة ، ولا يجوز حمله على طواف الإفاضة ؛ لأنه ركن في حق الجميع ، ولا معنى لتخصيصه بطواف آخر إلا السعي .
وإذا خافت المرأة من نزول دورتها في هذا اليوم ، فلها أن تقدم طواف الإفاضة قبل الرمي ، فتفعله بعد نزولها من المزدلفة مباشرة .
ثم بعد الانتهاء من طواف الإفاضة وهو ركن ، وكذلك سعي الحج تعود إلى منى لتبيت بها ، فإن المبيت بها واجب إلا لمعذور .