الصفحة 22 من 49

الأربعين {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} [الأحقاف: 15] ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - أُرسِل مع الأربعين من عمره، لكنه في هذه الفترة على أية حال يكون قد تعدى وتجاوز مرحلة المراهقة، وأصبحت ملكاته وقدراته تؤهله للتصدي لكثير من المجالات كما ثبت ذلك بالتجربة والتاريخ، فهذه الفترة إذن من أهم الفترات؛ إذ الفترة السابقة قد ينجح فيها أناس كثير لأنه في ذلك السن مؤهل للتقليد والتبعية والتلقي، لكن يحدث التميز غالبًا والنجاح والرسوب، والصعود والهبوط في هذه الفترة أو هذا المستوى الأعلى؛ ولذلك فهي فترة تحتاج إلى برنامج علمي يوازي هذا الجانب ويقويه ويواصله ويدعمه، وتكون في الوقت نفسه فيها مراعاة أوسع من الفترة السابقة للفروق والمواهب والقدرات وغرس بذور التخصصات.

4 ـ وبنهاية الفترة السابقة ينبغي التحقق من عدة أمور قبل أن يشرع الشخص في مستوى أعلى له أهداف جديدة، فينبغي التحقق مما يلي:

(أ) استكمال الفرد للقدر اللازم من الناحية العلمية والثقافية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت