الصفحة 9 من 49

ثانيًا: الاجتهاد في بنائه والارتقاء به

وهذا هو بيت القصيد وقطب الرحى والمراد من عملية المتابعة أو التوجيه في الدعوة الفردية، ومن هنا يتبين انحراف من أخل بهذا الجانب في تربية المدعو؛ حيث تحول عمله مع المدعو إلى مجرد ارتباط مودة أو حب وتعلق، أو إلى مجرد تسلط على عباد الله دون مردود يقربهم إلى الله ويطورهم، ويرفع من مستواهم علمًا وعملًا.

وخطوات هذا البناء والارتقاء ينبغي أن يراعى فيها السن والثقافة والقدرات والمواهب مع المرونة في ذلك؛ لأن بعض الناس قد تكون قدراتهم وثقافتهم أكبر من سنهم وقد يحدث العكس، فينبغي أن يعطى للنابغين من الجرعات أكثر مما يعطى لغيرهم بالطريقة المناسبة التي لا تفسد علينا تربية الآخرين، وهذه سنة الله ـ اختلاف الناس واختلاف المواهب واختلاف القدرات ـ {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ} [التوبة:122] ، وأيضًا فبعض الناس يصعب ارتقاؤه بعد حد معين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت