تؤدي لكل ذلك الغفلة عن تقويم الأفراد من فترة لأخرى، وما يترتب على التقويم من اتخاذ الإجراءات المناسبة؛ فصاحبُ آفاتٍ وقليلُ علمٍ يتصدر ... وصالحٌ منضبط ذو همة وحرص وعلم تَمُرُ عليه السنوات لا ينقله مربيه إلى درجة عملية أرفع؛ وكل ذلك من أسباب الانتكاسات.
ومن الخطأ أيضًا أن يتم تقويم المربي للشخص الذي معه من خلال ارتباطه به وانتمائه إليه واحترامه له لا غير، أو من خلال بروزه فيما يميل إليه المربي، فحذار من الانسياق وراء الميول الشخصية في التقويم أو الانسياق وراء العاطفة مدحًا أو قدحًا؛ فنجعل الشخص في موضع أكبر منه أو نهوي به أو نجمده، بل يجب أن يتم تقويم الفرد من خلال ترقيه في الواقع العملي في: عبادته وسلوكه وعلمه وعمله، ومن خلال تصور مجتمع أهل السنة والجماعة تصورًا سليمًا والنظر إلى التخصصات المختلفة بعين الاعتبار، ومن خلال وجود الجوانب الدالة على انتظام السير وسلامة البناء مثل:
الشمول والاتزان؛ ونعني بالشمول تقدم الفرد في العلم والسلوك