عبيد بٌشراك. فقال: لا زالت مبشرة بالخير، فقالت له: رأيت البارحة ولدي إبراهيم في روضة حسناء وعليه قبة خضراء وهو على سرير من اللؤلؤ وعلى رأسه تاج وإكليل، وهو يقول لي: يا أماه! أبشري فقد قبل المهر وزُفَّت العروس.
جـ- عن معاذة إمرأة صلة، أنها لما جاءها نعي زوجها وابنها قتلا جميعًا قدمه بين يديه قال لابنه: تقدم فأحتسبك فقتل، ثم قتل الأب، فلما جاءها نعيهما جاءها النساء فقالت: إن كنتن جئتن لتهنيننا بما أكرمنا الله به فذاك وإلا فارجعن. هكذا كانت المرأة المسلمة حقًا وصدقًا محرضة لزوجها وولدها على الجهاد في سبيل الله خلافًا لما عليه أغلب النساء في عصرنا الذي قل فيه اليقين بالله وضعف الإيمان بالغيب وغلبت الدنيا الفانية على القلوب والله المستعان.
أما مواساة المرأة المسلمة لأخواتها في الله عندما تبتلى أحدهن باستشهاد زوجها أو ولدها أو أحد محارمها، أو يسجن واحد منهم ظلمًا وعدوانًا فحدث عن البحر ولا حرج فتكثر الزيارات بينهن بشكل منقطع النظير.