فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 3950

ونقل الأخفش أن ضحوة وعشية يكونان معرفتين لفرط اقتران إحداهما بالأخرى، فتقول: عشية وضحوة اتفق كذا، والمعروف استعمال العرب لهما نكرتين.

وجعل الفارسي فينة والفينة مما تعاقب عليه التعريفان العلمية والألف واللام، وليس فينة معدولًا؛ لأنهم يقولون الفينة.

وقوله وألحق بالممنوع التصرف ما لم يضف من مركب الأحيان، كصباح مساء ويوم يوم احترز بقوله «ما لم يضف» من حالة الإضافة، فإنه إذا أضيف صدره إلى عجزه استعمل ظرفًا وغير ظرف، فمن استعماله ظرفًا قول الشاعر: ما بال جهلك بعد الحلم والدين ... وقد علاك مشيب حين لا حين

أنشده س، وقال: «وإنما هو حين حين، ولا بمنزلة ما إذا ألغيت» . ومثاله غير ظرف قول الشاعر:

ولولا يوم يوم ما أردنا ... جزاءك، والقروض لها جزاء

أنشده س.

واحترز بقوله «من مركب الأحيان» من أن يكون معطوفًا بالواو، نحو: فلان يتعهدنا صباحًا ومساءً، إذ العطف أصل الإضافة في: صباح مساء، فإذا أضافوا أرادوا معنى العطف، فكان من إضافة الشيء إلى ما اقترن به، كما يضاف الشيء إلى ما يصاحبه ويقترن به، ولو لم يكن الأصل العطف ما وقع الفعل إلا في الأول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت