كل ذلك مبالغة في طاعة إبليس وقبولًا من وسوسته. ومن انتهت طاعته لإبليس إلى هذا الحد فقد بلغ النهاية في طاعته.!
ثم أنه يقبل قوله في تعذيب نفسه ويطيعه في الإضرار بجسده بالغوص في الماء البارد.
وتارة بكثرة استعماله وإطالة العرك مبالغة.
وربما فتح عينيه في الماء وغسل داخلهما حتى يضر بصره.
وربما أفضى إلى كشف عورته.
وربما صار إلى حال يسخر منه الصبيان ويستهزئ به من يراه.
وربما شغله بوسوسته في النية حتى تفوته التكبيرة الأولى.
وربما فوت عليه ركعة أو أكثر، وربما فوت عليه الوقت.
ومنهم من يحلف على نفسه لاثبتن ولازدت ويكذب.
ومنهم من يتوسوس في إخراج الحروف حتى يكرر الحرف الواحد مرتين أو ثلاثًا. ورأيت منهم من يقول: أككبر! وقال لي إنسان: قد عجزت عن قول: السلام عليكم. فقلت له: قل مثلما قلت الآن وقد استرحت! ونحو هذا وأصنافهم كثيرة.