الصفحة 6 من 35

وقد بلغ الشيطان منهم إلى أن عذبهم في الدنيا وأخرجهم عن اتباع نبيهم المصطفى، وأدخلهم في جملة المتنطعين الغالين في الدين {وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا} ! نعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

فمن أراد التخلص من هذه البلية فليستشعر صحة ما ذكرناه من الحق في اتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله وفعله وليعزم على سلوك طريقته، وعزيمته من لا يشك في أنه - من تسويل إبليس ووسوسته. ويتيقن أنه عدو لا يدعو إلى خير ولا يرشد إلى طائل إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير.

وليترك التعريج عن كل ما خالف طريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كائنًا من كان، فإنه لا يشك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان على الصراط المستقيم. ومن شك في هذا فليس بمسلم. ومن علم بهذا فإلى أين العدول عن سنته، وأي شيء ينبغي غير طريقته؟

وليقل لنفسه: ألست تعلمين أن طريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الصراط المستقيم؟

فإنها ستقول: بلى!

فقل: فهل كان يفعل هذا؟

فستقول: لا!

فقل: هل عندك شك في هذين الأمرين؟ أو هل شك فيهما مسلم عالم بطريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟

فستقول: لا.

فقل: هل بعد الحق إلا الضلال؟ وهل بعد طريق الجنة إلا طريق النار؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت