فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 321

رسائل سيف الإسلام

الرسالة الخامسة

وجوب الدعوة إلى الله

ألا تشعر معي -أيها القارئ الكريم- بأن الإسلام في حاجة إلى دعوة واسعة النطاق متنائية الأطراف، يكون فيها مبشِّرون مخلصون ينشرون في الناس فضائله ويبيّنون لهم محاسنه، ومجاهدون مُجِدّون يدرؤون عنه كيد الخصوم وافتراء الأعداء؟ ألا تضحّي في سبيل هذه الدعوة وفي سبيل إنمائها وتقويتها بالشيء القليل من وقتك ومالك؟

لقد بلغ الأمر حدّه ولم يبق إلى تجاهله من سبيل، واسمع أقصص عليك نبأ حادث وقع معي منذ أمد قريب، وأمثاله كثير غير أنّا لا نَنْبَه [1] له ولا ندري به. حادث كان في «بَسِّيمة» [2] ،

(1) نَبِهَ يَنْبَه، وتَنَبَّه يتنَبَّه، وانْتَبَه ينتبه، كلها بمعنى واحد، وكثيرًا ما استعمل علي الطنطاوي هذا الفعل بصورته الأولى (نَبِهَ يَنْبَه) في كتاباته المبكّرة (مجاهد) .

(2) يمر بردى في طريقه إلى دمشق بمواقع صارت من مُتنَزَّهات الشام التقليدية: عين الفيجة والهامة وبَسّيمة ودُمَّر والرَّبْوة، وبَسّيمة من أجمل البقاع التي يتدفق فيها بردى قبل دخوله إلى دمشق (مجاهد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت