فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 321

رسائل سيف الإسلام

الرسالة العاشرة

لك الحمد ربنا على ما أنعمت علينا بأن جعلتنا من أمة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، ومنك التوفيق وإليك الإنابة، ولك الحول وعليك الاتكال.

هذه عشر رسائل، علم الله كم قاسينا من أجلها من متاعب وعانينا من مصاعب، فهل لنا من مغبَّتها في الإصلاح عُقْب مما نالنا، ومن عاقبتها في الخير بديل مما لحق بنا؟

نعم، إنني لست على رأي من يعمل ثم ينظر رأي الناس فيه ورضاهم عنه، فيتابع ويواصل إن وجد حسنًا ويصدّ ويحيد إن وجد سيئًا. ولست أرجو صلاح أمة قد عَرَقَ فيها الفساد [1] وتمكن منها الداء بخَطّة قلم ونقطة مداد، ولا يكون ذلك ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لبث في قومه سنين يدعوهم فلا يستجيبون له، ويناديهم فلا يلتفون إليه، وهو الأمين المأمون وسيد العالمين، وقومه على الفطرة النقية، فما قولك بأمة كلها فساد، وداع هو أحوج إلى الإصلاح والنصح ممّن يدعوهم؟ هل يثمر عمله في يوم أو شهر

(1) أعرَقَ الشجرُ في الأرض وعَرَق فيها: امتدت فيها عروقه (مجاهد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت