بالأسلوب التلغرافي
تَرَقّي الموظف
نشرت سنة 1933 [1]
قال لي صديق وأنا آيِبٌ من قريتي أمس: من أين أقبلت؟ أرى عليك وَعْثاء السفر.
قلت: من قريتي.
فابتسم الخبيث، وخالني أمزح فقال: ألك قرية؟ لقد أيْسَرْتَ بعدي!
-ما أيسرت بعدك، وإني لمعلم صبيانها لا ربّ أرض فيها [2] .
-وما كان أغناك عن أن تعلم صبيان قرية وفي دمشق متسعٌ لمن شاء أن يُجَنّ فيعلم الصبيان؟
-أتقول عني مجنون؟ قبّحك الله!
(1) في «ألف باء» بتاريخ 4/ 11/1933 (16 رجب 1352) .
(2) هي سَقْبا التي علّم فيها علي الطنطاوي تلك السنة. راجع الحاشية في ص 280 (مجاهد) .