مشاهدات وأحاديث (8)
ضاع الأمل!
نشرت سنة 1930 [1]
عُقد مجلس المعارف الكبير، حضره أعضاؤه من الآفاق، خُصِّصت له دار المَجْمَع العلمي العربي، نُشرت أخباره في الجرائد، انفضّ المجلس بعد أن أقيمت له حفلة شاي إكرامًا لجهوده! ولكن ماذا صنع؟ ما هي أعماله ومقرراته؟ لا شيء! وما هي إلا أن قام صاحب الدعوة خطيبًا في أعضائه، فأمالوا أعناقهم وخفضوا رؤوسهم وقالوا: آمين، فجزاهم بما أمّنوا حفلة شاي!
ما هذا؟ أهكذا يكتب الناس عن مجلس المعارف؟
عفوًا يا أسيادي، فإن شيطان الكتابة (إن صحّ أن للكتابة شيطانًا) [2] هو الذي أملاها عليّ، وإنما أريد أن أقول إن مجلس
(1) في «فتى العرب» بتاريخ 27/ 5/1930 (29 ذي الحجة 1348)
(2) يعرّض بما يزعمونه عن شيطان الشعر، وهو من خرافات الجاهلية، قال الجاحظ في «الحيوان» :"كانوا يزعمون أن مع كل فحل من ="