فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 321

القمر كما وصفه ابن المعتز والمنفلوطي في مناجاته لما كان للقمر هذه الصورة الحسناء في نفوسنا. وماذا يعنيني من القمر إذا كان كالعروس وهذه الأَنْجُمُ أَترابُها، أو كالملك وهي خُدّامه؟ وماذا يعنيني إذا كان زورقًا من فضة قد أثقلته حمولة من عنبر أو كان غير ذلك؟ إن كل ما يعنيني من القمر -حين أصفه- هو ماضيَّ الذي يثيره في نفسي، ذكرياتي التي أحسّ بها عند رؤيته، آمالي التي يُهيجها في صدري منظره ... وما سوى ذلك فسخف في سخف! فكيف نمدح الكاتب بعد هذا فنقول: هو مصوِّر؟!

لقد صار موعد مطالعتي، فاسمح لي أن أقطع هذه الرسالة التي ما أدري: أتحمل إليك شيئًا جديدًا أم لا تحمل إلا تصديع رأسك بتلاوتها؟ وإلى الغد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت