فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 321

فسُرَّ صاحب العمل وذهب به إلى القاطرة ليسوقها، فدُهش وارتبك وقال: أما هذه فلا أعرفها، ولكني كأبي ... وأفوقه بقوة الشباب، وأنت حليم!

فقال: إذن أنت تحذق تصليحها؛ فهَلُمَّ إلى المصنع.

ولم يكن رآه قبلُ فهالَهُ وأعظم ما فيه فقال: أما هذه فلا أعرفها، ولكني كأبي ... وأفوقه بقوة الشباب، وأنت حليم!

فقال: إذن أنت تبصر أمر الاختراع وترقيه، فهناك ...

فقطع عليه كلامه قائلًا: أما هذه فلا أعرفها، ولكني كأبي ... وأفوقه بقوة الشباب، وأنت حليم!

وما زال يعرض عليه كل عمل فيجيبه بالجواب نفسه، حتى برم به فقال له: أيها الغرّ الأحمق! لا السَّوق تعرفه، ولا التصليح تحذقه، ولا الاختراع تعلمه، فبماذا كنت كأبيك؟! وطرده.

قال المحدَّث: إنه ولد أبله رقيع! فمَثَلُ منْ هذا؟

قال: مَثَلُ المسلم؛ لا الصلاة يقيمها، ولا الأحكام يعرفها، ولا السنّة يَتبعها، ولكنه يقول:"إني مسلم كأبي وأفوقه بمعرفة الفنون والعلوم ... وفضل الله واسع!". ولله المثل الأعلى.

ثم ذهبا فانقطع عني حديثهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت